الشيخ السبحاني
10
المختار في أحكام الخيار
ظهور العيوب المجوّزة للفسخ ، كما أنّ الأمة المزوّجة من عبد ذات خيار ، إذا أعتقت . فتلخّص أنّ التعريف جامع ومانع وهو عبارة أخرى عمّا اخترناه من التعريف من السلطنة على الفسخ وعدمه . ج - الخيار : هو ملك إقرار العقد وإزالته . وأورد عليه الشيخ : بأنّ المراد من اقرار العقد إمّا ابقاؤه على حاله بترك الفسخ ، أو جعله عقدا لازما غير قابل للفسخ . فعلى الأوّل ، فذكره مستدرك لكفاية قوله « ملك ازالته » عن ذكر اقرار العقد وابقاؤه على حاله ، لأنّ من يملك الإزالة ، يملك الابقاء على حاله . وعلى الثاني ، يكون مرجعه إلى إسقاط حقّ الخيار ، لأنّ جعل العقد لازما غير قابل للانفساخ ، لا يتحقّق إلّا بإسقاط حقّ الخيار ، فلا يؤخذ مثله في تعريف نفس الخيار . أضف إلى ذلك : أنّه لا يصدق التعريف - على الاحتمال الثاني - إلّا على الخيار القائم بطرف واحد لا الخيار المشترك ، إذ باسقاطه لا يصير العقد عقدا لازما إلّا من طرفه لا مطلقا مع أنّ ظاهر التعريف كونه لازما مطلقا . يلاحظ على الأوّل : بأنّ كلّ واحد من القيدين يغني عن الآخر ، فملك اقرار العقد يلازم ملك ازالته كما أنّ ملك الإزالة يلازم ملك الاقرار ، فعلى ذلك ، فليس الاستدراك منحصرا في لفظ اقرار العقد ، بل ذكر كلّ واحد ، يوجب استدراك الآخر . ومع ذلك كلّه لا يعد مثل ذلك استدراكا إذا كان الهدف هو التعريف بصورة واضحة .